فضل سامرّاء
فضل سامرّاء على سائر بلدان العراق
سمعت آنفاً أنّ المسعودي واليعقوبي وصفوا العراق بكلّ وصف جميل، وفضّلوه على جميع الأقطار، وشبّهوه بالقلب وسائر الدنيا بالبدن. ولا ريب أنّ سامرّاء قلب العراق، ومعنى قولنا أنّ سامرّاء قلب العراق أنّه لا من جهة المساحة، بل من جهة كونها أفضل أراضي العراق، وبما سبق من فضل العراق أنّ سامرّاء من أطيب بلاد الله تربة، وأعذبها ماء، وأحسنها هواء، وأقلّها داء، وأصفاها جوّا، وأوسعها فضاء؛ لأنّ الناس اتفقت كلمتهم على أنّ سامرّاء أحسن بلاد العراق هواء وأطيبها، وهو معلوم بالضرورة والوجدان لا يحتاج إلى إقامة برهان، ومن الأسف أنّها اليوم من أخرب بلاد العراق، وأوحشها داراً، وأفقرها أهلاً، فسبحان الله الذي يفعل ما يشاء ويحكم بما يريد.